|
في تخصص علم
المكتبات والمعلومات
بقلم: الأستاذ بوطورة
أكرم
يعتبر
تخصص علم المكتبات والمعلومات من بين التخصصات الحديثة في جامعة تبسة،
خاصة أن سنة 2008/2009 تتضمن تخرج أول دفعة من 17 طالبا، وبالنظر إلى
تعداد بقية التخصصات الأخرى والتي تقف على نفس المستوى مع تخصص علم
المكتبات كالتاريخ وعلوم الإعلام والاتصال، يعتبر هذا العدد ضئيلا جدا
مقارنة بأكثر من 120 متخرج سنويا كمرحلة أولى بالنسبة للتخصصين السالفي
الذكر، وهذا قد يعود إلى جملة من الأسباب، من أهمها حسب رأينا هو
التوجه العام للطلبة نحو تتبع تخصصات لها علاقة أكثر بمجال التعليم
كالتاريخ مثلا، لأن التعليم يعتبر القطاع الأكثر استقطابا لمناصب
التوظيف حسب رأي الكثير من المتتبعين، خاصة بالنسبة إلى ولاية تعتبر
إلى حد كبير ضمن المناطق النائية ولا تتوفر على مشاريع استثمارية هامة
كولاية تبسة، مما يبقى المجال مفتوحا نحو ازدياد الطلب على قطاع
التعليم على حساب القطاعات الأخرى، كما أن السبب الثاني والذي لا يقل
أهمية عن السبب الأول وهو قلة الوعي بأهمية التخصص، ونقصد بقلة الوعي
هنا على مستوى الطلبة من حيث نفورهم من هذا التخصص، وبالنسبة لقطاعات
التوظيف ومؤسسات الدولة العامة والخاصة، والتي كثيرا ما يلاحظ فيها
إبقاء غير المتخصصين عاملين بقطاعات المكتبات والأرشيف فيها بحجة قلة
المتخصصين، وأيضا حتى دون حجة، وهو ما يقدم انطباعا غاية في السوء عن
التخصص، ولم تساهم وسائل الإعلام إلا في المزيد من التقليل من أهمية
التخصص، من خلال عرضها الدائم للصورة السلبية عن مراكز الأرشيف وعن
الموظفين فيها والذين كثيرا ما يعلوهم الغبار ويطويهم الزمن، ولكننا
رغم ذلك نظل كمتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات نظل دوما نؤكد على
أهمية التخصص وعلى أهمية تطوير التخصص والتوعية أكثر بالقيمة الفعلية
التي يقدمها للبحث العلمي على مستوى مؤسسات التعليم العالي وعلى مستوى
مؤسسات الدولة الأخرى من خلال مراكز الأرشيف فيها، والتي لا يمكن على
الإطلاق الاستغناء عنها فكيف بالمتخصصين فيها، ونحن هنا من خلال قاعدة
بيانات المنير نسعى جاهدين إلى الدفع بعجلة التخصص أكثر وأكثر والتعريف
بما يمكن أن يقدمه، حتى يأخذ المكانة العلمية والإدارية التي يستحق. |